الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
118
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
( من المتقارب ) 1 - مسيلمة ارجع ولا تمحك [ 1 ] * فإنّك في الأمر لم تشرك 2 - كذبت على الله في وحيه * وكان هواك هوى الأنوك [ 2 ] 3 - ومنّاك قومك أن يمنعو * ك وإن يأتهم خالد تترك 4 - فما لك في الجوّ من مصعد * وما لك في الأرض من مسلك [ 3 ] 5 - سحبت الذّيول إلى سوأة * على من يقل مثله يهلك قال : وسار خالد بمن معه من المهاجرين والأنصار ، حتى إذا تقارب من أرض اليمامة نزل إلى جنب واد من أوديتها ، ثم بعث بجماعة من أصحابه يزيدون على مائتي فارس ، وقال لهم : ( سيروا في هذه البلاد فأتوني بكل من قدرتم عليه ) . فساروا فإذا هم برجل من أشراف بني حنيفة يقال له مجّاعة بن مرارة [ 4 ] ومعه ثلاثة وعشرون رجلا من بني حنيفة . قال : فدنا منهم المسلمون ،
--> [ 1 ] في الأصل : ( ولا تدعى ) والتصويب من الاكتفاء ، تمحك : من المحك وهو اللجاجة وسوء الخلق ( القاموس : محك ) . وقوله : ( فإنك في الأمر لم تشرك ) إشارة إلى زعم مسيلمة أنه أشرك في النبوة مع النبي محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وكان قد كتب مسيلمة إلى الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم سنة عشر من الهجرة : ( من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله سلام عليك ، أما بعد فإني قد أشركت في الأمر معك ، وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ، ولكن قريشا قوم يعتدون ) السيرة النبوية 2 / 600 ) . [ 2 ] في الأصل : ( الأوتد ) والتصويب من الاكتفاء ، والنوك : الحمق . [ 3 ] في الاكتفاء : ( فما لك من مصعد في السما * ء ولا لك في الأرض من مسلك ) [ 4 ] مجاعة بن مرارة بن سلمى الحنفي اليمامي ، صحابي كان بليغا حكيما من رؤساء قومه ، أقطعه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أرضا في اليمامة ، أسره خالد يوم اليمامة واستبقاه ، وتزوج خالد ابنته ، وكان مجاعة شاعرا عاش إلى عهد معاوية وتوفي سنة 45 ه - . ( الإصابة 5 / 768 - 770 ، تهذيب التهذيب 10 / 39 ، معجم الشعراء ص 472 ، الأعلام 5 / 277 ) .